|
شكا عدد من النسوة بمستويات اجتماعية وتعليمية مختلفة من عدم موافقة الأزواج على أن يكتتبن بأسمائهن، وإن سمح لهن البعض بذلك فإن العائد لا يكون لهن، بل أصبح بعض الأزواج يرى أحقيته في التصرف في أسهم زوجته كيفما يحلو له، دون حتى إخبارها بذلك، بذرائع منها القوامة، وخوفا من تبذير الزوجة وصرف العائد على نفسها، ووجوب المشاركة الأسرية..
تفاجأت موضي محمد (ربة بيت وحاصلة على بكالوريوس في اللغة العربية) عندما أخبرها زوجها بأن عليها تولي الإنفاق على البيت إن كانت تريد أن تكتتب بمالها وباسمها !، ولم تكن "خ. فلاته" قد انتهت من إجراءات الطلاق القانونية، وعند رغبتها في الاكتتاب باسمها اكتشفت أن زوجها قد اكتتب باسمها حيث ما زالت منضمة إليه في بطاقة العائلة، تقول "تفاجأت بتصرفه ذلك، ولكن لم أرغب في الدخول معه في نزاع، خوفاً على أن يعاند، ويعقد مسألة طلاقي..، ولكن أنتظر إنهاء الإجراءات ثم المطالبة بحقوقي كاملة" .
ويقول ع .الجابري (معلم) "من حق الزوج التصرف في ماله، ومال زوجته، فهو عندما يكتتب باسمها، فإنه بالتأكيد سيعود إليها العائد على شكل مصاريف وتلبية متطلبات الأسرة..لذلك أرفض أن تكتتب زوجتي باسمها، فما تتقاضاه من عائد تنفقه على نفسها، وتبذره دون أن تستفيد منه أسرتنا" .
اشتركت أم ساري في جمعية مع جاراتها لمدة عام كامل من أجل الحصول في النهاية على ألفي ريال ..تقول "رغبت في الاكتتاب باسمي واسم أحد أبنائي، ولكن زوجي وقف لي بالمرصاد رافضًا اكتتابي باسمي، إلا أن يكون بماله والعائد له ..، بل إنه سبقني واكتتب باسمي وأسماء أطفالي في نفس اليوم ..هنا وقفت عاجزة لا حول لي ولا قوة" .
أم عبد الرحمن (ربة بيت وأم لأربعة أولاد) تقول إن حالة زوجها المادية لا تسمح له بالاكتتاب أو المساهمة، وذلك لمحدودية دخله، ولكونها ترغب في تحسين وضعها المادي وتحقيق المكسب السريع مثل معظم قريباتها، اضطرت إلى بيع قطع متواضعة من الذهب الذي تملكه، واكتتبت باسمها واسم أبنائها وزوجها .
تقول أم عبد الرحمن إنها كانت في سعادة كبيرة بسبب اكتتابها، ولكن فرحتها تلك لم تتم، حيث اثر أصدقاء زوجها عليه وأقنعوه بأن له الأحقية في هذه الأموال، لأنها باسم أبنائه، وهنا حصل الصراع والاشتباك بالكلام والملاسنة، حتى إنه عرض عليها قيمة ما دفعت أو لأن تتقاسم معه الربح مناصفة، وتقول أم عبد الرحمن " من له الحق في اسمي وأنا التي اكتتب بمالي الخاص ؟!"، واتخذت قرارا بعدم التنازل عن أرباحها، ولو وصل الأمر للطلاق
|